علي أصغر مرواريد

310

الينابيع الفقهية

فإذا فعل ذلك نقله إلى أكفانه فوضعه فيها موجها إلى القبلة - كما ذكرناه في حال الاحتضار والغسل - ثم يأخذ قطعة من قطن فيحشو بها دبره حشوا جيدا لئلا يخرج منه شئ بعد الغسل ، ومتى خرج ذلك منه وأصاب شيئا من بدنه غسل المكان الذي أصابه ، وإن أصاب شيئا من كفنه قطع بمقراض فإذا فعل ذلك فقد كمل غسله ويأخذ بعد ذلك في تكفينه ونحن نذكره بمشيئة الله تعالى سبحانه . باب الأكفان والتكفين : الثياب التي يجوز التكفين بها هي : الثياب القطن البياض وهذه أفضل ثياب الأكفان ، وثياب الكتان البياض ، وكل ثوب من ذلك مخيط لم يكن خياطته ابتدأت للتكفين ، وثياب الصوف . ولا يجوز التكفين بشئ يخالف ما ذكرناه ولا بشئ من جميع الثياب إذا كان فيه أو في طرازه ذهب وجميع الثياب المصبغات ، وقد ذكر أن السواد من القطن والكتان مكروه . والمفروض من الأكفان ثلاث قطع وهي : قميص ومئزر وإزار ، والندب أن يزاد على ذلك قطعتان وهما لفافتان ، ولا يجوز الزيادة على هذه الخمس قطع ، وما يتبع ذلك فليس هو من جملة الكفن لأن الكفن هو ما يلف به جسد الميت ، خرقة يشد بها فخذاه وعمامة يعمم بها وإن كان امرأة زيدت خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها ، وإذا لم يوجد حبرة ولا نمط جاز أن يتخذ بدل كل واحد منهما إزار . وكفن الميت يجب اخراجه ابتداءا من تركته قبل قضاء الديون والوصايا وكل شئ ، وإن كان الميت امرأة كان كفنها على زوجها لا في تركتها ولا مالها . وأما التكفين فهو : أن يبتدأ بالحبرة أو ما قام مقامها فيفرش على شئ نظيف وينشر عليها شئ من القمحة ، ثم يفرش على ذلك الإزار الثاني وينشر القمحة أيضا عليه ويفرش الثالث فوقه وينشر عليه من القمحة شئ آخر ، ويكتب على الأكفان بتربة سيدنا أبي عبد الله الحسين ع إن تمكن منها ، أو بالإصبع إن لم يجدها : فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات